|
|
|
|
ألجموا الكلاب المسعورة قبل أن تتوحش
عفواً عزيزي القاريء لا تنزعج سريعاً، فإني أعرف أن آلافاً مؤلفة منكم سوف يضايقهم هذ النهج، وسوف يرفعون علينا بسذاجة شديدة، سيف الآية الكريمة (ادعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة)، ذلك لأن مثل هؤلاء يعيشون في غيبوبة الجهالة، أسارى معارفهم المبتورة، ومعلوماتهم المحدودة، قصرت أنظارهم عن تصور الواقع الذي يعيشون فيه ولا يعلمون مايجري من حولهم. وبذلك أصبحت الجبهتان ثلاثة، جبهة أعداء الله (الكلاب المسعورة)، وجبهة الحارسون على أمن البلاد ولا يعنيهم غير استتباب الأمن الظاهري (أجهزة الشرطة والأمن)، والثالثة هم هؤلاء المسلمون المغيبون عن إجرام المشركين وعبدة الأصنام، الجاعلين لله شريكاً، والجاعلين لله ابناً، والجاعلين لله أماً ترضعه وزوج أم يكفله. ولأن الجبهة الأولى هي قضيتي والثانية لا أملك حيالها غير الدعاء أن يسخرهم الله لحماية دينه، وألا يكونوا خصوماً لربهم، وأن يكونوا عوناً للمسلمين بعدلهم بين عباده، ورحمتهم بمن يزودوا عن دينه الذي ارتضاه لنا ولهم، وألا يجعلوا منا ضحايا لسياسات جنود الشر في الشرق أو الغرب، وألا أكون يوم الحشر الأكبر، حُجَّة على واحد منهم يسأله الله عني، أو يصيبه أذىً من ربه بسببي في الدنيا أو الآخرة، فإني والله لا أحب لنفسي ولا لأحد من المسلمين أن يُحرم من رضا ربي، ولا الفردوس الأعلى من جنته. لذلك فكل رجائي من أصحاب الجبهة الثالثة، ألا يكونوا عوناً علينا مع أهل الباطل، وألا ينساقوا وراء جبنهم وخذلانهم وإيثارهم السلامة في الدنيا، والغنيمة بالراحة والاطمئنان الزائف، أن مجرد التعبد في المساجد هو رسالة محمد صلى الله عليه وسلم، فإنه صلى الله عليه وسلم (واللهِ) لم يرتض الذلة، ولا المهانة، ولا الصغارأبداً، وأخبرنا صلى الله عليه وسلم عن رب العزة سبحانه وتعالى أن المسلمين في رباط إلى يوم القيامة، وأنه لا راحة للمسلمين ما دام الباطل حياً بينهم، فإن كانوا قد ارتضوا سلامة الدنيا فإنا نسألهم أن يكفوا عنا أذاهم، ويدعون لنا الله يالهداية إن ضللنا، وبالعفو إن زللنا، وبالتوفيق إن سدد الله خطانا، وأنبه بشدة أن مدار منهج الدعوة إلى الله، يرتيط كل الارتباط بحالة البيئة التي نمارس فيها الدعوة، وأن الحكمة كما تقتضي الرويّة والهدوء والمناورة، فقد تقتضي في مواقف أخرى أن تردع خصمك بالقوة، وأن تغلظ عليه، وأن تقوَّمه بما يليق مع حاله، ومثل ذلك تكون الموعظة، وإن كلمة (الحسنة) المضافة إلى كلمة (الموعظة) في الآية الكريمة، قد تعني بحسب الفهم العام، اللين وجمال اللفظ ورقة المعنى، أما أنا فأضيف إلى هذا الفهم مما استوعبته من التفاسير القرآنية، وتغافل عنه الناس، أن الموعظة الحسنة هي تكليف إلهي لكل مسلم بتبليغ رسالة التوحيد لكل إنسان، فـ (الحسنة) هي التوحيد، و (الموعظة) هي الرسالة التي تهدي إليه، فتكون (الموعظة الحسنة) تكليفاً لكل مسلم ومسلمة، ألا يكف، ليل نهار ـ في العمل والشارع والمجلس والصحبة والجيران ـ عن تبليغ رسالة لا إله إلا الله، ومن يفرط في ذلك الواجب، فقد فرط في أمر الله. فما بالكم بمن يتخاذل عن أداء هذه المهمة، ويحبسها على أهل الإسلام، ولا يبادر بتبليغها لمن هم أحق بها، وهم أهل الضلال، وأهل الشرك، وعبدة الأصنام، وأكلة لحوم آلهتهم، والتقرب إليه بمعاقرة الخمر، وتمثُّل الرهبنة والبتولية مع الإغراق في الجنس والشذوذ بين المترهبنين والمتبتلات ومضاجعة الأطفال وممارسة السحاق، حتى أفلست دور عباداتهم من كثرة القضايا التي رفعها آباء الأطفال ضد رجال الدين عندهم؟ فما بالكم بمن يسمح لنفسه أن يتغافل عن تجرؤ هذا الصنف البشري الموبوء، على ممارسة الدعوة إلى شركه وضلاله وفساده ووثنيته بين عوام المسلمين، مستغلاً فساد كثير من المؤسسات الدينية الرسمية والأهلية، وانهزاميتها، واستغراقها في العلاقات الإنسانية الرسمية مع مؤسسات الشر، إلى الحد الذي صرح فيه فضيلة وزير الأوقاف المصري (نصاً وحرفاً) في مكتبه، أمام بطريرك الروم الكاثوليك والوفد الذي رافقه بمناسبة تهنئتهم لسعادة الوزير بعيد الأضحى المبارك، أنه (لا يجوز لأي إنسان أن يُكَفِّر الآخر، لأنه يختلف معه في الدين)، وأضاف الوزير أن للإسلام معنيان، ولم يذكر لهما ثالثاً؛ الأول هو الإسلام لوجه الله، والثاني هو الإسلام التاريخي الذي يعني الدين الإسلامي الذي أتى به محمد عليه السلام)، وأغفل سعادة الوزير سامحه الله أن الإسلام عقيدة، وأن كونه تاريخاً ينفي عنه قداسته التي فرضها الله على سائر خلق الله، وأنه أسمى من أن يكون تأريخاً لحدث بين أحداث أخر، ولا أدري على أي سند اعتمد سعادة الوزير على مصادرة إيماني، ومعاندة عقيدتي، ونهيي عن العمل بشرع الله، والحكم على أهل الأوثان والشرك والضلال وإنزال الله منازل البشر، بالكفر والطغيان والإفساد في الأرض، ولم يسأل سعادة الوزير نفسه: ما حكمه هو عند ضيوفه؟ هل هو مؤمن مثلهم بإيمانهم؟ أم أنهم يحكمون عليه بالكفر والضلال والحرمان من الملكوت، وأن مثواه عندهم جهنم وبئس المصير لأنه لا يؤمن بيسوع؟ إن المأساة المتجسدة في أخلاق المسلمين، هي ذلك الخنجر المسموم الذي يذبحون به أنفسهم أو إخوانهم وبأيديهم، بسبب رؤيتهم العوراء للأمور، وإحساس مؤسساتهم الدينية بالدونية، أو الافتتان بملابس أهل الكفر الذهبية، وقاعات دور عباداتهم الضخمة والملونة والمزركشة، والكلمات المعسولة التي يجيدونها نفاقاً وكذباً وتدليساً، ثم وأخيراً لون الدولار الأخضر وما له من تأثير نفسي على القوى العقلية المريضة، أو الخوف من السجون والمعتقلات. وأسأل سعادة كل وزير ومسؤل ديني رسمي وأهلي في كل بلد إسلامي: ـ ماحكم الآخر فيك؟ ـ ما موقفه من قرآنك وسنة نبيك؟ ـ ما موقفه من ربك ومن رسولك العظيم؟ ـ ما حكم قتله للمسلمين في عقيدته، في البوسنة والهرسك وأفغانستان والعراق؟ أم أنكم ويالخيبة المسلمين فيكم ترون أنها حروب سياسية كما أوهموكم؟ إن عبدة الأوثان المشركين أعداء الله، يحكمون على المسلمين جميعهم، كبيرهم وصغيرهم، حاكمهم ومحكومهم، عالمهم وجاهلهم، بأنهم كفار مهرطقين وثنيين شياطين مسلطين على الناس مجرمين قتلة يعارضون مشيئة الرب، ويحاربون الكتاب الذي أتى به رُسُل، رُسُل، رُسُل الرب المتجسد، الذي لا يحب من لا يسجد لصنمه أو صنم أمه أو صنم واحدة من شفعائه أو شفيعاته الجميلات، ولن يقبل في ملكوته من لا يأكل لحمه ويشرب دمه ويعبده كلبؤة أو دودة أو خروف (تيس) بسبع عيون وسبع قرون كما جاء نصاً في كتبهم المعتمدة، ومع ذلك لا يخجلون من ذلك ويبشرون الناس به، ولا يستشعرون النقص، ولا يشعرون بالعار من إجرامهم ودمويتهم التي تنتشر في كل بقاع الأرض، حتى باتوا يملكون شرعية القتل والنحر في المسلمين، فإن هلك واحد منهم، أو سقط صنم من أصنامهم، تسلَّط علماء المسلمين الرسميين على جند الدفاع عن الإسلام الباذلين الدماء لتحرير أرضهم، بالفتاوى والصراخ والعويل على وجه الإسلام الذي يحتاج إلى تبييض ـ سوّد الله وجوههم ـ فأصبح المجرم في عيون علمائنا العملاء ضحية، وأصبح الضحية عاراً على أهله لأنه يبذل الدم من أجل دينه وعرضه وأرضه. * ثم أعود للكلاب المسعورة، وأقول أن هذا التعبير ليس غريباً أبداً عن عقيدتهم الإيمانية، فكل طائفة من طوائفهم تصف الأخرى في كتبها ومواعظها بـ (الذئاب الخاطفة)، ولأن الذئاب لا تعيش في غير الجبال، فاستبدلتها أنا بالحيوان الأقرب لما يعيش في الحضر، وهي الكلاب، ولا أجد مسافة بعيدة بين الخطف والسَعَر، بل وجدت أنها أصدق تعبيراً، وأقرب وصفاً لما يفعله هؤلاء الأوغاد في قرى مصر ونجوعها، يتجولون في الحواري والأزقة، يشمشمون في تراب الأرض عن الجيفة والنتن وكل مالا قيمة له، فينقضوا عليه، صيداً ثميناً وما هو بثمين، إنما زيَّنه لهم الشيطان فأخذوا يلحسون وساخة جسده، ويلعقون فضلاته، ثم يهزون ذيولهم شكراً وامتناناً. لقد كانت تجربة المشاركة في معرض القاهرة الدولي للكتاب، الذي نُظِّم مؤخراً في نهاية يناير حتى بداية الأسبوع الثاني من فبراير 2005 ، هي تجربة ثرية بكل المقاييس، لم ترق إليها واحدة من مشاركاتنا العشر السابقة في هذا المعرض السنوي، بفضل الله تعالى، ثم بفضل صفوة مختارة من شباب برنامج البال توك على الإنترنت، الذين واصلوا معنا الجهد ليلاً ونهاراً، في التصدي لجهود الكلاب المسعورة في أرجاء المعرض، يبشرون بالضلال والوثنية والشرك وإنزال الله من عليائه إلى منزلة البشر، وجَرَت عشرات المناظرات الحية، وجهاً لوجه، بين شباب غرفتنا والكلاب المسعورة في غرفهم، فسمعناها منهم تكراراً، يعترفون بالخزي والسقوط والانسحاب، إلى أن بلغ الأمر (وأقسم بالله على صدق ما أقول) بكبير منهم يدعى صموائيل ... يقول نصاً: (لقد مسحتم بنا الأرض). لم نكن أبداً البادئين بالحوار، ولم نكن أبداً المبادرين بفتح باب النقاش، لكن الكلاب المسعورة عندما كنا نتجول في حظائرهم وهم لا يعرفوننا، تعاملوا معنا كما يتعاملون مع عوام المسلمين، الذين أهدوا لهم الكتب المزيفة، أو باعوها لهم بربع جنيه مصري، أو خَمس سنتات أمريكية، إذ كان هذا هو سعر كتابهم الذي يقدسونه، ومعه كتاب آخر هدية عن وهم الخلاص، مع كتاب عن ألوهية الأصنام عندهم، فأرسلنا إليهم شبابنا ليشتري منهم، وهم يظنون بسذاجة أنهم كسبوا واحداً من المسلمين، حتى بلغت مشتريات أحد الأخوة أكثر من خمسة آلاف كتاب محرف مع ملحقاته من الرسائل الصغيرة، لم تُكَلِّفه أكثر من ألف جنيه والبقية كانت هدايا منهم، وهذا مسلم آخر تسلَّط على شريط باسم حياة صنمهم، كانت قيمته جنيهاً واحداً مع بعض الكتيبات الصغيرة في كيس واحد، فاشترى ثمانمائة شريط على مدى أسبوعيّ المعرض، والكلاب المسعورة تظن أنها بلَّغت رسالتها إلى حيث تريد، أما شريط الكاسيت الذي كان يباع بنصف جنيه، فقد تطوع أحد الغيورين بألف جنيه وآخر بأربعمائة جنيه لشراء هذا الشريط، تم شرائها فرادى أو مجموعات، واحتاج هذا العمل جهداً جباراً للتنسيق والترتيب وجمع مايتم شرائه وترتيب الحوار الذي يدور مع كل حالة، وغريب جداً أن أكثر من سبعين فتاة مسلمة متبرجة من رواد المعرض ليس لنا سابق معرفة بهم، أسهمن في هذا الجهد، وبسبب هذه المشاركة، فإن أكثر من ثلاثين منهن قبلن دعوة الحجاب قبل آخر يوم في المعرض، لا تربطنا بهن أي صلة غير استخدامهن في أداء هذا الدور الرباني، وكانت منهن فتاتان من مدينة مطروح، لا يمكن أن يتصور عقل بشري مدى الجهد الذي بَذَلتاه في الوقوف على باب سرايا البيع وتكليف الفتيات بشراء الشرائط والكتب، حتى أن الأخ الذي تابع هذا العمل، بكى بكاءً شديداً حمداً وشكراً لله، أن من بين أبناء وبنات المسلمين من هم على هذه الدرجة من الوعي والفهم. وخمس شباب منهم ثلاثة من بيئة أرستقراطية، في رقبة كل واحد منهم سلسلة ذهبية، قضوا سبعة أيام متواصلة في هذا العمل، كان بعضهم يصل لأرض المعرض قبل أن تفتح سرايا البيع أبوابها. لقد حاصرنا الكلاب المسعورة في كل مكان تواجدوا فيه، وحَّرمنا عليهم بعض أبواب سرايا البيع التي كانوا يذهبون إليها لممارسة التنصير (الأهبل)، إذ كان شباب المسلمين يذهبون إليهم ويتلمسون غباءهم بفتح باب النقاش معهم، فينهالون عليهم بفضائح كتابهم المهلهل، ولم يكن ينهي الحوار غير إحساسهم بالهزيمة، فيتولى أحدهم النداء على المناقش أن أباه يطلب منه أن يذهب إليه، فلما حوصروا في أجنحتهم، انطلقوا كلاباً مسعورة في أجنحة الناشرين المسلمين، فيبدأون الحوار مع الشباب أو الفتيات الذين يتجولون في أرض المعرض، ليعرضوا عليهم ضلالاتهم وشركهم ووثنيتهم ويأخذون من الفتيات الصغيرات هواتفهم، ويعطونهم مواعيداً عاطفية قذرة، فلما نزل إليهم الشباب يراقبونهم ويطاردونهم لوقف أذاهم للمسلمين، كانوا يهربون وقد نسوا طبائعهم الكلابية وأصبحوا كالفئران الضالة. أما الجديد الذي وجدناه، أن بعض دور النشر (من أتباع كنيسة قصر الدوبارة، ومن طائفة الأخوة أيضاً)، قد استخدمت بعض البنات الراهبات صغيرات العمر، أتوا بهن من أديرتهن، وحَطُّوهن في أجنحة البيع بملابسهن المشهورة، فكن يتعاملن مع الفتيات المسلمات في عرض كتب التنصير عليهن بعض الوقت، ويمارسن مع زملائهن من البائعين الشباب المراهق ومع شباب المسلمين، خفة الدم والروح في الوقت الآخر، إذ كانت الفتيات يجذبن الشباب المسلم قائلات لهم في دلع خبيث: اسمع هذا الشريط، إنه عبارة عن ترانيم لأجل يسوع، إنها بصوتي، أنا من فريق ترانيم الكنيسة. أما الظاهرة التي فضحت فساد أخلاق بعض المنتمين إلى الكنائس المصرية، تلك الدور التي كانت تبيع شرائط الكلب الأكبر لغجر المهجر زكريا بطرس، وكنا نظن أنهم سوف يبقون على شعرة من أدب الأخلاق، واحترام مشاعر المسلمين، والتدجيل عليهم، وكنا نظن أنهم في مصر يرفضون وقاحته، مجاملة منهم لعوام المسلمين، وتدليساً عليهم ببقايا شعارات المحبة الكاذبة، فإذا بهم لم يعودوا في حاجة لمحبة المسلمين، وأنهم باتوا لا ينشغلون بالشعارات التي حافظوا عليها لسنوات طويلة. وهكذا كما قلت أنا للمنصر الأرثوذكسي النشط المدعو جورج .... ....، في نقاش طويل، أنهم يُغَذُّون بجهلهم وغيهم وفساد أخلاقهم، حَمِيَّة الكراهية لهم في قلوب شباب المسلمين، وأنهم وإن ظنوا أنهم يكسبون اليوم حرية محاولات تنصير مسلم أو اثنين أو عشرة أو حتى مائة، فإنهم يخسرون جيلاً قادماً لن يحمل لنصارى مصر في قلبه غير الكراهية والحقد والضغينة، ولن ينسى لهم هذا الجيل المسلم، أنهم في ظل عمالتهم لشارون وبوش، أنهم تسلطوا على آبائهم (آباء المسلمين) بالخيانة التي أصبحت وظيفة لهم يؤجرون عليها، ولن ينسى لهم أنهم اعتدوا على آبائهم وأمهاتهم وعليهم بعرض عقيدتهم الفاسدة، في الوقت الذي لم يبادر واحد من المسلمين بالتعدي عليهم بعرض عقيدة التوحيد التي هي الحق المطلق لجميع من خلق الله من الإنس والجن والجماد والبهيم. ولأن الشيء بالشيء يذكر، فإنه لا يسعني إلا أن أشكر المنصر الأرثوذكسي النشط المدعو جورج .... ....، وقد قبلت هديته الخائبة فكراً، الفاسدة عقيدة، الثمينة لي فكراً، وهي كتاب (الله في المسيحية) لعوض سمعان، كما أشكر المنصر صبحي من كنيسة الأخوة الذي أهداني كتاب البرهان، الذي طلبته منه بنفسي عندما وجدت فيه عنواناً رائعاً يقول: (إن لم يكن إلهاً فهو يستحق جائزة الأوسكار)، وأشهد أن الإثنان كانا أكثر المنصرين أدباً، لكنهم أبداً لن يكونوا خارج قطيع الكلاب المسعورة، وأرجو أن يقبلوا مني هذا الوصف، على سبيل الرمز، فالذي لم يتحرج أن يصف ربه بالدودة واللبوءة والخروف، لا يجب أبداً أن يتأذى من وصفه بالكلب المسعور. لقد قلت لجورج: ضع يدك في يدي لنوقف نشاط الكلاب المسعورة، لأن نصارى مصر هم الخاسرون، وأنهم بنباحهم ونهشهم لحم المسلمين قد أيقظوا الهمم لدى شباب المسلمين، وحركوا مشاعر الغيرة والحمية نحو دينهم في نفوسهم، وأصبح هناك آلاف مؤلفة من الشباب والفتيات، بل والباحثين العلمانيين الذين كانوا خصوماً للجماعات الإسلامية والأنشطة الإسلامية، أصبحوا اليوم في ساحة الدفاع والزود عن دينهم وعقيدتهم، لكن جورج قال أنه لا يملك ذلك، ولا يملك أن يبلغه لأحد، وقلت القول نفسه لصبحي، لكن صبحي قال أن كنيسته لا تمارس الهجوم على المسلمين بالسب والشتم، لكنه لم ينكر قيامهم بمحاولات التنصير. إنها صحوة صنعتها الكلاب المسعورة، جعلتني وعشرات من قبلي ومن بعدي، على قدر علمي وأعلم مني، يضاعفون من جهودهم ونشاطهم وقراءاتهم ودراساتهم، وقرَّبت المسافات بين المتباعدين، وألغت الخلافات بين المتناقضين، ووحدت بين المتخاصمين، لأن الكنيسة حرصت وبشدة أن تجعل من نفسها عدواً للمسلمين في مصر، ومن خطورة ذلك العداء أنه واحد ومتميز في أعين المسلمين، ولو ضغط بوش وشارون على الحكومة المصرية أنهم سوف يسقطونها ألف ألف مرة، ولو ضغطت الحكومة المصرية أنها سوف تسقط الشعب من حساباتها لحساب بوش وشارون، فإنهم أبداً لن يستطيعوا نزع الكراهية والاحتقار لهؤلاء الكلاب المسعورة، لأن الأمر هنا يتعلق بالعقيدة، ولأن الأمر هنا ليس فيه خلاف حول تكفير العدو من عدمه كما هو الحال مع حكامنا المسلمين الذين لا يطبقون شرع الله، فالعدو هنا معلوم حكم الإسلام فيه، فهو ليس كافراً فقط، إنما هو كافراً ومعتدياً آثماً مهدداً لأمن البلاد وحياة الناس، وطاعناً في عقيدة العباد، ولا شك أن موقفاً شهيراً يجسد هذه الحقيقة الناصعة، أن جميع شعب مصر المسلم (المعتدلين والسلبيين والمتطرفين والرسميين والأهليين)، قد شعر بالحزن والأسف لكل حجر قذفه كلب من الكلاب المسعورة على جنود الشرطة في يوم من الأيام، وكان الدم الذي سقط من بعض الضباط الذين يعذبون إخواننا في السجون والمعتقلات، كأنه ينزف من جسد كل مسلم على أرض مصر، برغم الموقف السلبي المخزي للحكومة المصرية تجاه هذا الحدث الشهير الذي عرف باسم (وفاء). إن شعب مصر لن ينسى أبداً أن الكنيسة من أجل امرأة تركت دينها إلى دين الإسلام، مارست حد الردة ضد شعب مصر كله، وهددت أمن البلاد، وأعلنت بصفاقة شديدة خيانتها لتاريخ الأرض التي آوتهم خمسة عشر قرناً من الزمان في كنف الإسلام، وهم يجاهرون في هتافاتهم أمام وسائل الإعلام الدولية، بمطالباتهم باحتلال أمريكا لمصر، والاستعانة بشارون على المسلمين ووطنهم. إنها جريمة الخيانة، ذلك المرض المتأصل في عقيدتهم الإيمانية، رغبة منهم في أذى أنفسهم، واستثارة أصحاب البلاد ضدهم، وذلك حدث كثيراً على مدى التاريخ، يذكره بدقة شديدة يعقوب نخلة في كتابه (تاريخ الأمة القبطية)، لذلك كان يأمنهم حاكماً مسلماً، ولا يأمنهم عشرة حكام من بعده، لسوء ما حمله التاريخ من أشكال العمالة والخيانة. وهل هناك أشد خيانة مما يفعله غجر المجر؟ وهل هناك أكثر وقاحة مما يكتبه غجر المهجر؟ وهل هناك إسفاف وانحطاط في الخلق والدين مما يعظ به غجر المهجر؟ وهل رأيتم أو سمعتم لهم كبيراً ينهاهم عن سوء أخلاقهم وفساد حالهم؟ بالطبع لن تروا ولن تسمعوا، لأن العرق دسَّاس والطبع غلاَّب؟ إن واحداً من المسلمين إن خان دينه أو وطنه، قامت الدنيا ضده ولا تقعد، فما بالكم بعشرين منظمة تحمل اسم الأقباط يعملون جهرة بالتنسيق وتحت إمرة وبأموال الصهاينة والماسون وأعداء الأمة أرضاً وشعباً وعقيدة؟ وأخيراً: وكل الرجاء ألا تنزعج السلطات الأمنية في بلاد المسلمين من مقالي، لأن كل ما قلته لا يساوي عشر دقائق مما ينطق به زكريا بطرس وعياله في حق نبي الله والقرآن، وليس من العدل أن يكون الكيل بميزانين، فكما هم يطعنون في دين الله طعنت أنا فيهم، وكما هم يكتبون ويفسقون تحت ستار العولمة، كتبت أنا ما كتبته تحت نفس الستار، وإن كان ما فسقوا به لا دليل على صحته، فإن كل كلمة قلتها أنا أملك عليها الدليل، سائلاً المولى سبحانه وتعالى أن يؤجرني على غلظتي مع أهل الباطل، وأن يغفر لي إن تجاوزت في غضبي، وأن يحفظني من غدرهم، وأن يبعد أذى شرطة البلاد عني، والله من وراء القصد، وآخر دعواى أن الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير البشر أجمعين، خاتم الأنبياء وسيد المرسلين.
|
الصفحة الرئيسية للشبكة . من نحن ؟ . النصرانية والتنصير . الماسونية وبناتهما . مركز البيع الإلكتروني . مركز التنوير الإسلامي . جريدة صوت بلدي . ردود أفعال الصحافة . تسجيلات من البالتووك
مؤلفات أبو إسلام أحمد عبد الله . مقالات أبو إسلام .المكتبة الصوتية . المكتبة المجانية . نشاط الأكاديمية . غرفة البال توك . افتراءات علي الإسلام . جرائم النصاري . كاريكاتير دفاعاً عن النبي . منتدى الجامع
الأكاديمية الأسلامية لدراسات الأديان والمذاهب . نشاطنا بمعرض القاهرة الدولي الكتاب . رد الشبهات حول الإسلام العظيم . مكتبة الفيديو . مذاهب هدامة . ضلالات النصرانية . تاريخ النصرانية . لماذا أسلم هؤلاء . يسعدنا اتصالك.